فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 316

وكما أنه ليس ثمة ما هو أهدى لمعاني المصادر الجذور من خصائص الحروف العربية ومعانيها، كما ثبت ذلك في دراستي (خصائص الحروف..) فإنه ليس ثمة أيضًا ما هو أهدى منها لمعرفة معاني حروف المعاني وأصول استعمالاتها كما ثبت لي في هذه الدراسة (حروف المعاني بين الأصالة والحداثة) .

توضيح لا بد منه:

لقد اعتمدت المعجم الوسيط الحديث في تقصياتي عن المصادر الجذور بمعرض البحث عن مدى تأثير معانيها بخصائص حروفها، ولم اعتمد المعاجم المطولة لقدامى اللغويين ومحدثيهم، أمثال (الكشاف للزمخشري، وتاج العروس للزبيدي، والمحيط للفيروز أبادي، ومحيط المحيط لبطرس البستاني ولسان العرب لابن منظور.."وذلك لأن زيادة المفردات فيها عن الوسيط هو في الغالب من غرائب الكلم لغرائب المعاني من مزيدات الرباعي والخماسي، أو من المولد أو المعرب أو المحدث، أو الدخيل أو العامي، مما هو أبعد في الزمن عن النشأة الفطرية للعربية، وعن أصالتها."

وبذلك فإن (الوسيط) يغني عن المطولات بمعرض البحث عن المصادر الجذور الألصق تركيبًا بالطبيعة وعن معانيها الألصق فطرة بالمحسوس. وقد عالجت هذه المسألة في دراسة حرف (العين) بمعرض استخراج معاني المصادر التي تبدأ به في كل من المعجم الوسيط ومحيط المحيط، كما سيأتي، مما لا مجال للتفصيل فيه هنا.

-المدخل-

تمهيد:

لقد تحدثت في المقدمة بإيجاز شديد عن أهم مضامين دراساتي الثلاث عن الحرف العربي وعن تداخلها مع بعضها بعضًا. ولئن كانت كل واحدة منها قد اعتمدت بخاصة بعض العلوم اللغوية أكثر من غيرها فإن أيًا منها لم تخل من التداخل والتماس مع العلوم اللغوية المعتمدة فيها جميعًا. فكفل لها ذلك تماسكها وتكاملها ووحدتها، مما جعل منها مساهمة جديدة في العلوم اللغوية في صور من الإضافات على النظريات اللغوية كما لاحظنا ذلك في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت