فهرس الكتاب
باستقراء مصادر هذه الزمرة الدالة على أصوات يتضح أن صورها الصوتية (أي جملها الصوتية) إذا لفظت بالجيم الشامية تتطابق مع معانيها إلى أبعد الحدود، على العكس مما لو لفظت بالجيم القاهرية.
فلفظة (جشَّ الصوت) مثلًا بمعنى (اشتد وصار فيه بُحَّة) ، تتطابق جملتها الصوتية إذا لفظت بالجيم الشامية مع طبيعة الصوت الإنساني عندما يشتد إلى الحدَِّ الذي تظهر فيه البحَّة.ولو لفظت بالجيم القاهرية لانعدم هذا التطابق بين الجملتين الصوتيتين، وتحولت اللفظة إلى رمز.
ولفظة (جئ جئ) ، وهي (دعاء للابل إلى الماء) ، قد لفظها العربي ولاشك بالجيم الشامية أي الصعيدية، ليقلد بها الأصوات التي تصدر عن الإبل عند ورود الماء فينبه بهذا الصوت شهية الإبل للماء بطريقة المحاكاة الطبيعية. ولو لفظت بالجيم القاهرية لتعطلت وظيفتها الإيحائية لعدم توافق جملتها الصوتية مع طبيعة صوت الإبل.
ولفظة (جعجع البعير) اشتد هديره تتطابق جملتها الصوتية مع الجملة الصوتية لهدير البعير فيما لو لفظت بالجيم الشامية ، على العكس مما لو لفظت بالجيم القاهرية.
وهكذا الأمر مع ألفاظ _جمجم، جأر، جهجه).
أما لفظة جرس الطائر (صوّت ) ) ، فهي الوحيدة التي تقبل الجيم القاهرية.
هـ- الزمرة الخامسة: