فهرس الكتاب
كما يلاحظ أن هذا الحرف قد حافظ على طبقته البصرية في المصادر التي تنتهي به فلم يتجاوزها إلآ في مصدرين للأصوات وأربعة للمشاعر الإنسانية بما يتوافق مع خصائصه الصوتية بينما تجاوزها هناك في ثمانية للأصوات وسبعة للمشاعر الإنسانية.
وهكذا كان هذا الحرف عندما يقع في نهاية المصادر من أشد الحروف قوة شخصية والتزامًا بطبقته الهرمية على الرغم من هشاشة صوته. ولو أضفنا إليها المصادر التي تتوافق نهاية أحداثها مع ظاهرة التفشي في الشين لكانت ارتفعت نسبة تأثيرها في المعاني إلى (86%) .
على أن ما يلفت الانتباه ، هو كثرة المصادر التي تدل على الأمور التافهة والعيوب الجسدية والنفسية ، سواء في المصادر التي تنتهي أو تبدأ به ، ثم كثرة الأشياء والأحداث المتعلقة بالشؤون المنزلية والبيئة الزراعية . وهذا يرجع إلى ما ذهبت إليه، من أن العربي كان أبدعه باحتمال شديد في المرحلة الزراعية لهذه المعاني ، فحافظ له إلى حد بعيد على اختصاصه الإيمائي الفطري هذا في مراحل لغوية لاحقة استوفى خلالها مقوماته الشخصية الإيمائية والإيحائية.
ولكن يبدو أن العربي عندما أخذ في تهذيب أصوات حروفه وتلطيف النطق بها في مراحل شعرية راقية متأخرة صار يلفظ الشين ، بشيء من الرقة والشفافية دونما كشرة . وهذا ما جعل صوته يوحي بالرقة واللطافة فاستخدمه لهذه الأغراض في بضعة عشر مصدرًا . منها:
البشاشة . العرش . شبَّ . شبّب . شبن. الشادن. الشرف. الشفافية. الشهامة. شنب الثغر (رقت أسنانه وابيضت) . . شار الرجل (حسن منظره) .
9-حرف الطاء
مهموس شديد يشبه شكله في السريانية صورة الطير . ويقول عنه العلايلي: إنه (للملكة في الصفة والالتواء والانكسار) . تعريف مبهم.