فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 316

جعل الغين في المقدمة ، مضاهاة لبداية هذه الحالة من غيبوبة نفسية. فكانت الغين للتعبير عن وجهة نظر العربي في إدانة هذه الحالة وصاحبها. ثم أتبعها بالراء (للتحرك والاضطراب) . مضاهاة لاضطراب المشاعر. ثم جعل الميم في نهايتها (للانجماع والانضمام) مضاهاة لنهاية هذه الحالة من تعلق / شامل مكتوم لاخلاص للنفس منه.

4-في لفظة غطرس.

جاءت الغين في المقدمة للغيبوبة النفسية التي تعتري المعجب بنفسه.وادانة لصاحب هذه الحالة.

5-وفي لفظة غنِجت المرأة.

لبيان أن المرأة تخفي في تدللها على زوجها أمرا غير الذي أظهرته .

6-ومما يلفت الانتباه أن لفظة (الدماغ) ، بمعنى (حشو الرأس من أعصاب ونحوها) ، قد جاءت من مصدر (دمغ) ، بمعنى الغلبة والمحو، مما لا رابطة حسية أو معنوية تجمع بين المعنيين. وأرى ان العربي قد عمد إلى تصوير الدماغ بأصوات الحروف. فالدال (للقساوة) ، تضاهي قساوة عظم الجمجمة، والميم تضاهي انجماع الأعصاب في غلافه داخلها، والغين تضاهي واقعة خفاء هذه المجموعة العصبية عن النظر داخل الجمجمة

7-وفي لفظة راغ، الراء (للتحرك والتكرار) تضاهي ما في هذا الحدث من ذهاب يمنة ويسرة بسرعة ، والغين تضاهي مافي هذا التحرك من خدعة خفية.

استطراد لابد منه،

ونظرًا لكثرة المصادر التي يشارك حرف (الغين) في تركيبها مما يدل على الغيبوبة (الوجدانية والنفسية والعقلية) فقد صنفته في (الاطلالة ص73) في زمرة الأحرف (اللاشعورية) مع حرفي (الخاء والهاء) للمعاني الرديئة.

12-حرف الفاء

صوت هذا الحرف مهموس رخو. يقول العلايلي عنه: إنه، (يدل على لازم المعنى، أو المعنى الكنائي) . تعريف مبهم. ويقول عنه ابن جني، إنه: لرقة صوته، كثيرًا ما يضفي معنى الضعف والوهن على الالفاظ التي يدخل في تراكيبها ، ولاسيما المؤلفة من حروف: (د. ت. ط. ر. ل. ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت