فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 316

ولا شيء للمشاعر الإنسانية . وهذا ما كنت أتوقعه ، لأن صوت الزاي لا يوحي أصلًا بأية مشاعر إنسانية ولا شيء لمعاني البعثرة، وهو أمر يلفت الانتباه.

أما ما لم أتوقعه ، فهو عدم وجود أي مصدر منها مخصص للدلالة على صوت، ولاسيما قد كان ثمة خمسة عشر مصدرًا تنتهي بزاي مشددة. فلقد كنت أتوقع أن يفيد العربي من حدّة صوتها المشدّد للتعبير عن مختلف الأصوات التي تتوافق معه في الحدة والقساوة.

فما تعليل هاتين الظاهرتين؟.

أولًا - حول ظاهرة فقدان معاني الأصوات:

من الملاحظ أن الزاى غير المشددة تلفظ في نهاية الكلمة ، ساكنة ومخففة ، بذبذبة صوتية ضعيفة ، قد توحي بشيء من الاهتزاز والاضطراب ولكنها لا توحي بأصوات.

ولكن هذا التعليل لايطال الزاي المشدّدة، فمهما يُخفف صوتها ويرّفق ويُخفَفُ به ، يبقى فيه من الذبذبات الصوتية ما يكفي للايحاء بأصوات ما.

وإذن لابد من المقارنة بين حرف الزاي والحروف الموحية بأصوات (ص. ن..ق) ، في محاولة للاهتداء إلى السبب.

1-مع حرف الصاد.

من (147) مصدرا تبدأ به كان ثمة (26) للأصوات. أما المصادر التي تنتهي به، فلا شيء منها للأصوات.

2-مع حرف النون.

من (386) مصدرًا تبدأ به كان ثمة (30) مصدرًا للأصوات. أما التي تنتهي به، فكان منها (7) للأصوات ، ستة منها تنتهي بنون مشددة، كما سيأتي في دراسته لاحقًا..

3-مع حرف القاف.

من (280) مصدرًا تبدأ به، كان ثمة (22) للأصوات . أما التي تنتهي به فكان منها (17) للأصوات . ولكن كان ثلاثة عشر منها تبدأ بالحروف الموحية بأصوات موزعة كما يلي:

(6) للنون. (3) للزاي. (4) للقاف ذاته، كما سيأتي وشيكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت