فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 316

وعلى الرغم من ندرة المصادر التي تدل معانيها على مشاعر إنسانية، وكثرة مادل منها على أصوات في الجداول السابقة، فقد صنفت هذا الحرف في زمرة الحروف الشعورية لا السمعية وذلك لما يثيره صوته الرنان في النفْس من مشاعر الحنين والخشوع والألم الدفين، على مثال مافعلت في تصنيف الصاد الصفيري. والضاد الضجيجي.

ولقد استطاع هذا الحرف على رقته وأناقته أن يطبع مباشرة بخصائصه الصوتية (76%) من معاني المصادر التي تبدأ به، كما استطاع أن يؤثر بصورة غير مباشرة على معانيها جميعًا، حماية لها من معاني القذارة والفحش والفظاظة وما شذ عن ذلك إلا خمسة مصادر. هي:

نتن (النون المخنخنة في نهاية المصدر) . ونفه ونهتر (لتدخل حرف الهاء في هذين المصدرين) . ونعثل للاضطراب في وزنه. ونجس.

ولكن ماذا عن معاني المصادر التي تنتهي بهذا الحرف الرقيق؟

بالرجوع إلى المعجم الوسيط عثرت على مئتين وستة وعشرين مصدرًا، كان منها سبعة تدل معانيها على أصوات. هي:

أنّ (تأوه) . حنّ (صوتّ) ، خنّ (خرج صوت بكائه من أنفه) . رنّ. شجنت الحمامة (ردّدت صوتها) . طنّ. غنّ (كان في صوته غُنة) .

وكان للاهتزاز والاضطراب مصدر واحد هو: زفن (رقص) . وذلك يعود إلى حرف (الزاي) . المختص أصلًا بمعاني الاهتزاز والاضطراب.

وكان للحركة من الداخل إلى الخارج مصدران اثنان. هما:

-دنّت العين (سال مافيها من عمش) . عنّ الشيء (ظهر وبان) . وهما فعلان لازمان. أما مايفيد الحركة من الخارج إلى الداخل. فكان له مصدر واحد هو (طعن) فعل متعد.

وكان منها ثمانية وخمسون مصدرًا تدل معانيها على الرقة والأناقة والجمال، وفيها الكثير من مزايا النساء ومحاسنهن التي تتلاءم مع نظرة العربي إلى المرأة في المجتمع الرعوي.منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت