فهرس الكتاب
... ولئن أخذ بعضهم على العربي استحسانه مظاهر السِّمنة والعجيزة الضخمة في المرأة لشذرات وردت في الأدب الجاهلي ومابعده، فإنه لا يعتد برأيهم، مادام الإنسان العربي مبدع اللغة، قد أعطى مسبقًا رأيًا مخالفًا بهذا الصدد، وذلك باستخدامه الأوزان المضطربة والحروف التي في أصواتها نشوز وتنافر في الألفاظ التي تدل معانيها على السمنة والعجيزة الضخمة ومنها حرف الخاء المختص أصلًا بالتعبير عن مشاعر التقزز والتشوهات النفسية والجسدية. كما مرّ معنا في المصادر التالية:
خرثت المرأة، الدلاخ، الربيخ. طنخ. الوخواخ. دخِس. الدخِنس. خزج.
2-حول شخصية حرف الخاء:
باستعراض تأثيره في معاني المصادر التي شارك في تراكيبها كانت معدلاتها في مختلف مواقع هذا الحرف منها، على الشكل التالي:
آ- للخاء المخنخنة: مما يدل على العيوب والتشوهات والقذارة والرخاوة وتوافه الأمور:
... من مجموع المصادر التي تتصدرها الخاء وتتوسطها وتقع في آخرها.
ب- للخاء المشددة غير المخنخنة، مما يدل على القطع والشدخ والرخاوة:
جـ- للخاء المنعمة المرققة بلا خنخنة، مما يدل على الرقة والنضارة.
... وبجمع المعدلات الثلاثة نحصل على معدل تأثير حرف الخاء في معاني المصادر التي شارك في تراكيبها مخنخنًا بصوته وغير مخنخن مشددًا ومخففًا.
... وهذه النسبة العالية تدل على أن حرف الخاء، برخاوته وخنخنته أنَّى كان موقعه يتمتع بشخصية فذة في دنيا القذارة والعيوب قلَّ أن يتمتع بمثلها حرف قوى آخر، في دنيا النبالة والشرف. وكما في دنيا الحروف كذلك في دنيا الناس، وعلى كل المستويات.
جـ- عودة إلى نشأة حرف الخاء: