فهرس الكتاب
... سواء أكانت المرأة العربية هي التي أبدعت أصول حرف الخاء في المرحلة الزراعية ترجيحًا، أم أن الرجل هو الذي أبدعه في مرحلة لاحقة، فإن استعماله قد تغير من مرحلة إلى مرحلة وفقًا لكيفية النطق به. ولاشك أن العربي، رجلًا كان أم امرأة، قد أبدع صوت الخاء أول ما أبدعه، رخوا مخنخنًا به للتعبير عن معاني القذارة. ولقد احتفظ العربي لهذا الحرف باختصاصه الوظيفي عبر مراحل تطوره للتعبير عن معاني الخسة والتفاهة والبشاعة والعيوب النفسية والجسدية، لأن صوته هو الأصلح للتعبير عن هذه المعاني إطلاقًا.
ولكن ما أن تهذَّب النطق بأصوات الحروف عامة وفقًا لقانون الصوت الحنكي في مرحلة رعوية شعرية راقية، حتى صار العربي يلفظ الخاء بلا خنخنة، فشددها حينًا ورققها ونعَّمها حينًا آخر. فكان أن استعملها لمعاني الشق والقطع والوخز، كما استعملها لمعاني الرقة والنضارة والليونة، ولو على نطاق ضيق محدود.
2-حرف الحاء:
في كيفية التلفظ بصوته:
حرف الحاء مهموس رخو، يحدث صوته باندفاع النّفَس بشيء من الشدة مع تضيِّقٍ قليل مرافق في مخرجه الحلْقي، فيحتك النفَس بأنسجة الحلْق الرقيقة، ويحدث صوتُ هو أشبه مايكون بالحفيف.