فهرس الكتاب
ولفظة خمرت المرأة رأسها بالخمار (غطته) ، تدل على حدث مماثل لما قبله في مراحله جميعا. ولكن بفارق أن الخمار هو أرقّ نسيجًا وأشف من ستر الهودج. وذلك لأن الميم في (خمر) أرق وأشف وأكثر إحاطة من الدال في (خدر) كما مر معنا في الحروف اللمسية.
ولفظة كفر الزارع البذر بالتراب (غطاه) ، تدل على حدث يبدأ بحك الأرض بأداة أو باليد (الكاف) ، ثم بإحداث حفرة في الأرض (للفاء) ، لينتهي الحدث بحركة تغطية البذر بالتراب (للراء) .
ولفظتنا (طمر وقبر) يتماثل معنياهما من حيث الوقائع والتسلسل الزمني ، ولكن بفارق أن الطمر يكون في رمل أو أرض طرية (للطاء) ، وفي حفرة سطحية (للميم) . بينما القبر يكون في أرض قاسية شديدة المقاومة (للقاف) ، وفي حفرة عميقة (للباء) . والراء. لحركتي تغطية المطمور والمقبور.وهكذا بقية المصادر.
ولكن ما علاقة حرف الراء بالحاسة الذوقية؟.
من غرائب حرف الراء، أن العربي قد أدخله في معظم الألفاظ التي تدل معانيها على أهم مصادر الحلاوة التي تذوقها في صحرائه من تمر وعسل، منها:
الرُّب (عصارة التمر المطبوخ) . الرُّضاب (رغوة العسل) . الرطب (ثمر النخل إذا نضج قبل أن يصير تمرا) . الرمْخ (بسر التمر) . البسر (ثمر النخل قبل أن ينضج) . التمر.الشَّور (العسل المستخرج من الخلية. الكمر(البسر يرطب بعد سقوطه على الأرض) .الضّرَبُ (العسل الأبيض الغليظ) . الطَّرم (شهد العسل) .
فما تعليل هذه الظاهرة؟.