فهرس الكتاب
فالفعالية في معنى وأمه (وافقه) للميم. وفي وبص البرق (لمع وبرق) للباء والصاد. وفي وتد (ثبت) للدال. وفي الوحل (الطين الرقيق) للحاء واللام. وفي الوخم (تعفن الهواء ) للخاء. وفي ورَع (تحرَّج عن المحارم) للعين. وفي وسل (رغب وتقرب) للام. وفي وسِن"اخذ في النُّعاس"للنون . وفي وشج الشيء (تداخل وتشابك والتف) للشين. وفي وصَّ العمل ( أحكمه) للصاد . وفي وطد (رسا وثبت) للدال. وفي وعك الحرُّ (اشتد) للعين والكاف. وفي وغرت الهاجرة (رمضت واشتد حرها ) للراء. وفي وقح حافر الدابة (صلب) للقاف. وفي وكحه برجله (وطئه بها وطئًا شديدًا ) للكاف....
وبمقارنة الألفاظ التي تبدأ بالهمزة مع الألفاظ التي تبدأ بالواو عُثِر على ثلاثين لفظة شقيقة في حروفها ومعانيها . منها.
أبش (جمع) وبَّش للحرب (جمع لها) الأتاد (حبل تضبط به رجل البقرة عند الحلب) ، الوتد.
أتم وأتن بالمكان ( أقام به) ، وتم ووتن بالمكان ( أقام به) . أحّد الشيء وحّده . أَحِنَ (حقد) ، وَحِنَ (حقد) . أزم على شفتيه (عض شديدا) ، وزم (عضّ خفيفيًا) . أطم الهودج (ستره) . وطم الستر (أرخاه) . أفِد (دنا واقترب ) ، ، وفد (قدِم) ، أصر ، وصر.
فهذه الحروف الغابية قد اقتصرت وظائف أصواتها على الإيحاء بالاتجاهات الثلاثة ( الألف اللينة إلى الأعلى، والواو إلى الأمام ، والياء إلى الأسفل ) ، من دون أن توحي بأي إحساس حسي آخر، أو بأية مشاعر إنسانية معينة.
ونظرًا لكثرة استعمال هذه الحروف في تلك المرحلة مترافقة مع مختلف الحركات الجسدية، فقد عمل العربي في المرحلة الرعوية بصورة خاصة على إماتة الكثير منها من ألفاظه المتداولة ، وذلك تخليصًا للسانه من لغوها، فاستعاض عنها بحروف أقل لغوا وأكثر إيحاء بمختلف الأحاسيس الحسية والمشاعر الإنسانية، ولاسيما الهمزة والحروف الحلقية كما ذكر العلايلي ، وكما لوحِظ ذلك آنفًا.