فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 71

واختلف العلماء في المراد بتسميتهن (قوارير) على قولين: أصحهما أن معناه أن أنجشة كان حسن الصوت، وكان يسوق بهن الإبل فلم يأمن أن يفتنهن ويقع في قلوبهن صداؤه، فأمره بالكف عن ذلك. اهـ من «شرح النووي على صحيح مسلم» , و «فتح الباري» باختصار.

قلت: وقد بين الله عز وجل ورسوله ضعفها في أدلة كثير منها قوله تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [1] .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية أي المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة (حين تنشئتها) وإذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عيية. اهـ.

وأخرج النسائي في «الكبرى» (5/363) رقم (9150) : فقال حدثنا أحمد بن بكار قال أخبرنا محمد سلمة عن ابن عجلان عن المقبري عن أبيه عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة ) ). وسند الحديث حسن كل رجاله ثقات إلا محمد بن عجلان صدوق.

وأخرج أحمد في «المسند» (2/439) ، وابن ماجة رقم (3678) , والنسائي في «الكبرى» (5/363) رقم (9149) ، من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقد تكلم في رواية ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وحديث أبي شريح هو المعتمد.

قال النووي رحمه الله في «رياض الصالحين» : رواه النسائي بإسناد جيد. ومعنى (أحرج حق) الحرج: وهو الإثم بمن ضيع حقها وأحذر من ذلك تحذيرا بليغا وأزجر عنه زجرا أكيدا. اهـ

(1) ... سورة الزخرف، الآية:18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت