فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرج البخاري رقم (2035) , ومسلم رقم (2175) من حديث صفية بنت حيي -رضي الله عنها- قالت: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- معتكفا فأتيته أزوره ليلا، فحدثته ثم قمت فقام معي ليقلبني (إلى البيت) ... الخ الحديث وشاهدنا منه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من غيرته لم يترك أهله تنصرف من المسجد المجاور للبيت إلى بيتها حتى خرج من معتكفه ليمشي معها إلى البيت.
وأخرج ابن حبان في «صحيحه» رقم (3756 و 3757) , وغيره من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أبي معبد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ) )فقال رجل: يا رسول الله إني كنت اكتتبت في غزاة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اذهب فحج مع امرأتك ) ).
وشاهدنا من الحديث أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن الخلوة بالأجنبية إلا مع ذي محرم، وجعل سفر ذلك الرجل مع زوجته لحمايتها عن السفهاء أوجب عليه من الغزو في سبيل الله.
ومعلوم أن تجنيد المرأة يحصل من وراءه الخلوة بالجندية فهي عسكرية يجب عليها طاعة القائد ومسئول الكتيبة، ولو خالفت في بعض المخالفات كما هو الأصل فيها الضعف والعوج لربما أمرها بالانبطاح والحبو على يديها وجردها من ثيابها فتغتسل بالماء البارد في الليالي الباردة، وكل الجنود يعرفون تلك الأوامر الجزائية فما هي النتيجة يا أيها الولي لتلك المسكينة يا أيها الولي الديوث، ما هو المتوقع لابنتك أو لأختك من تلك الطاعة المطلقة، ولربما سجنها في غرفة مغلقة.