فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ماذا تتوقع يا أيها الديوث من نشر صورة ابنتك أو أختك على صفحات المجلات للشرق والغرب عند أنواع الرجال السفهاء بين مقبل لخدها وبين لاعن لفعلها؟ ماذا تتوقع يا أيها الديوث من خروج ابنتك لأداء واجبها على النجدة أو غيرها مع ذلك الرجل الذي طالما تابع أمثالها في الشوارع فضلا من أن يأتي صيده إلى القفص فإن هذه تعتبر عنده الغنيمة الباردة؟.
ماذا تتوقع أيها الديوث؟ وربنا سبحانه يقول: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [1] .
والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) ).
و (الحازم) في الحديث هنا بمعنى العاقل.
وثبت عنه أنه رأى امرأة فرجع فأتى أهله وقال: (( إذا رأى أحدكم من امرأة ما يعجبه فليأت أهله فإن معها ما معها ) ).
فكيف بذلك الجندي مع ابنتك وربما لا يصلي، كيف بذلك الجندي مع ابنتك وربما يشرب الخمر. قد لا يتورع عن بعض محارمه آنذاك.
كيف تتوقع حال ذلك الجندي مع ابنتك، وربما يكون شيوعيا مستترا أو بعثيا فاجرا أو ناصريا ماكرا، كيف بذلك الجندي مع امرأتك أو ابنتك وربما يكون عازبا أو مغتربا من أهله عدة شهور، كيف تتوقع ذلك الجندي مع ابنتك والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول كما في «الصحيحين» : (( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ).
(1) ... سورة آل عمران، الآية:14.