دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي غلام من آل المغيرة اسمه الوليد, فقال: من هذ ا ؟ , قلت: الوليد قال: قد اتخذتم الوليد حنانا, غيروا اسمه فإنه سيكون في هذه الأمة فرعون, يقال له: الوليد
وهذا إسناد حسن, أخرجه (إبراهيم الحربي) في (( غريب الحديث ) )له, ورواه (محمد بن سلام الجمحي) عن حماد بن سلمة فذكره معضلا
? وروى (الطبراني) في (( المعجم الكبير ) )من طريق عبد العزيز بن عمران, عن إسماعيل بن أيوب المخزومي قصة موت الوليد ابن الوليد بن المغيرة, وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهي تقول:.أبك الوليد بن الوليد...أبا الوليد بن المغيرة,.فقال: إن كدتم تتخذون الوليد حنانا ))
فهذا شاهد آخر لأصل القصة, وبدون هذا يعلم بطلان شهادة ابن حبان بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قاله, ولا سعيد بن المسيب حدث به , ولا الزهري, ولا الأوزاعي
وفي تصريح بشر بن بكر عن الأوزاعي بأن الزهري حدثه به ما يدفع تعليل من تعلله بتدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية, وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه, والظاهر أنه من رواية أم سلمة, لإطباق معمر والزبيدي عن الزهري, وبشر بن بكر, والوليد بن مسلم عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه, والله أعلم
? وأما رواية نعيم بن حماد له عن الوليد يذكر أبي هريرة فيه فشاذة, ومن شواهده ما روى (الطبراني) من طريق ابن لهيعة, عن أبي قبيل, عن عبد الله بن عمرو بن العاص, عن معاذ بن جبل قال: (( خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر حديثا فيه قال: الوليد اسم فرعون, هادم شرائع الإسلام, يبوء بدمه رجل من أهل بيته ) )اهـ