الصفحة 16 من 62

وهذا حق من حقوقه ( على أمته ، وواجب عليهم أيضًا ، فينتفي الإيمان بعدم محبة النبي ( ، فقد أوجب الله محبة نبيه في كتابه العزيز ، فقال تعالى:( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لايهدي القوم الفاسقين ) [ التوبة 24 ] .

وقال (:( لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) [ البخاري ] .

ولما سمع عمر رضي الله عنه هذا الحديث قال للرسول ( لأنت أحب إلي من كل شئ إلاّ نفسي ، فقال: لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال له عمر: فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي ، فقال (:( الآن ياعمر ) أي الآن صدقت وحققت الإيمان الكامل بمحبتك لنبيك .

وقال (:( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لايحبه إلاّ لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) [ البخاري ]

ومن محبيه صلى الله عليه وسلم إيثار مايحب صلى الله عليه وسلم على مايحب العبد ، ومحبة ماجاء به والدعوة إليه ومحبة أهل بيته وصحابته رضوان الله عليهم ومن محبته كثرة ذكره عليه الصلاة والسلام ،والشوق إلى لقاءه ، قال (:( يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين لي قلبه) ( أحمد وهو صحيح) ، ومعنى ذلك أن من المؤمنين من يسكن قلبه ويميل للنبي صلى الله عليه وسلم بالمودة والمحبة ، وما ذاك إلا بإخلاص الاتباع له صلى الله عليه وسلم دون سواه من البشر0 فحب النبي صلى الله عليه وسلم موصل لحب الله تعالى 0

قال الشاعر:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه

هذا لعمرك في القياس بديع

لوكان حبك صادقا لأطعته

إن المحب لمن يحب مطيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت