الصفحة 17 من 62

فمن محبته صلى الله عليه وسلم طاعته وتصديق ماأخبر عنه وتوقيره وتعظيمه عند ذكره صلوات الله وسلامه عليه ماتعاقب الليل والنهار 0

3-طاعته صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره:

طاعته صلى الله عليه وسلم واجبة بكتاب الله عز وجل ، قال تعالى: [ ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولاتبطلوا أعمالكم ] ( محمد 33) ، وقال تعالى: [ ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولاتولوا عنه وأنتم تسمعون ] (الأنفال 20) ، قال بن كثير في تفسير هذه الآية: ( يأمر تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويزجرهم عن مخالفته والتشبه بالكافرين به والمعاندين له ، وأن لا يتركوا طاعته صلى الله عليه وسلم ، بل امتثلوا أمره ، واتركوا زواجره بعدما علمتم مادعاكم إليه من الحق ) 0

ويقول بن سعدي رحمه الله: ( لما أخبرالله تعالى أنه مع المؤمنين أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون معيته ، وذلك بامتثال أوامر الله عز وجل وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وتنفيذ أوامره ووصاياه ونصائحه ، ولا يكتفي بمجرد الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها ، فإنها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال) 0

قال (:(( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يارسول الله ومن يأبى قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ) ) [ البخاري ] ، وقال (:(( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ) ) [ أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح ] .

وعن أبي داود وابن ماجة بسند صحيح ، قال (:(( لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لاندري ، ماوجدنا في كتاب الله اتبعناه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت