ومما يجب على المؤمن اتباع نبيه ( واتباعه عليه الصلاة والسلام يكون في الاعتقاد والقول والعمل واجبه وهي الدين كله واتباعه عليه الصلاة والسلام من محبة الله تبارك وتعالى قال تعالى: [ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ] ( آل عمران ) ، فلا بد للمسلم من اتباع هدي نبيه ( واقتفاء آثره والعمل بما جاء به من قول وفعل فللوصول إلى محبة الله ورضوانه ومغفرة الذنوب اتباع ما جاء به النبي ( في المنشط والمكره ويكون اتباعه عن قناعة ورضىً بما جاء به .
وذكر بن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم: [ وقوله (:(( فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) )[ الحاكم في المستدرك ] ، هذا إخبار منه ( بما سيقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفروعه وفي الأعمال والأقوال والاعتقادات ، فقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن أمته ستفترق على بضع وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وهي الفرقة الناجية التي اتبعت ما جاء به النبي ( من ربه وما كان عليه أصحابه من بعده من تتبعهم لهديه عليه الصلاة والسلام .
وقد قال عمر بن عبدالعزيز: سن رسول الله ( وولاة الأمور من بعده سُننًا الأخذ بها اعتصام بكتاب الله وقوة على دين الله ليس لأحد تبديلها ولا تغييرها ولا النظر في أمر خالفها من اهتدى بها فهو المهتدي ومن استنصر بها فهو المنصور ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ماتولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا ] .
وليحذر من يخالف أمر البني ( ففي مخالفته خروج من الدين وارتداد عنه ـ عياذا بالله من ذلك ـ قال تعالى: [ واتبعوه لعلكم تهتدون ] ( الأعراف ) فهو أمر من الله جل وعلا باتباع نبيه ( لمن أراد الهداية من الله تعالى ومن خالف أمره فليس له إلا الغواية والندامة .