فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

ومما فشا وانتشر واستشرى عند بعض الناس، أن يلعن والديه - والعياذ بالله - وهذه هي الحالقة التي تحلق الدين من قلوب أولئك الناس، وقد جاء النهي والتحذير والتحريم لمن تسبب في لعن والدية فما بالك بمن يلعنهما أصلًا، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله ( قال:(( من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه ) )قالوا: يارسول الله، وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال: (( نعم، يسب أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه ) ) [ متفق عليه ] .

وفي رواية: (( إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ) )قيل: يارسول الله: كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال: (( يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه ) ).

فمن بر الوالدين أن يمسك الإنسان لسانه عن شتم الناس وسبهم ، أو لعن والديهم حتى لا يكون سببًا في لعن والديه، والأم أحد الوالدين، فلا تعرضها للسب والشتم وتكون سببًا في العقوق .

5-بر الأب:

الأب هو رب الأسرة وعائلها الأول بعد الله عز وجل فهو الذي يعمل ليل نهار من أجل أن يجلب لأبنائه الطعام والشراب واللباس وغير ذلك مما يحتاجه الأبناء ، إذا مرض أحد الأبناء أسرع الأب بنجدته وإسعافه وتمريضه، هو من يقوم بتوصيل الأبناء إلى مدارسهم وإرجاعهم إلى المنزل، الأب ذلك الإنسان العطوف الحنون، الذي يحمل بين جنبيه قلبًا كبيرًا مملوءًا حبًا وشفقة ورحمة لصغاره وأبنائه، يلهو ويمرح معهم ويداعبهم تارة، ويعلمهم ما ينفعهم تارة، يتحمل الصعاب ويقتحم الشدائد الجسام من أجل راحة أبنائه وإسعادهم، يوفر لهم كل ما يفيدهم ويعينهم على طاعة ربهم، يعلم أبنائه الصلاة صغارًا ويزجرهم ويضربهم عليها كبارًا، حتى يعتادونها ويطيقونها .

يعلم أبنائه ما ينفعهم ولا يضرهم، يدخلهم حلقات تحفيظ القرآن الكريم للبنين والبنات، ويختار لهم أصدقاء الخير، وأصحاب الصلاح، ويجنبهم أصدقاء الشر وأصحاب الزيغ والفساد، وأهل الضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت