فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 52

فحري بكل ابن وابنة أن يقدرا لوالدهما هذا الجهد ويشكران له حُسِن التربية، وحسن التعليم ، وواجب على الأبناء البر بأبيهما عند كبره وبعد موته فله أكبر الحق في ذلك، وتذكروا أيها الأبناء فرحة الأب بنجاحكم وتفوقكم، وتذكروا مدافعته عنكم بيده ولسانه ممن يعتدي عليكم، وتذكروا راحته واطمئنان قلبه عندما يراكم حوله جلوسًا، وتذكروا دعاءَه لكم بأن يصلحكم ربكم ويهديكم ويفتح على قلوبكم ويا لفرحته عندما يرى أحدكم أو جميعكم في أعلى الوظائف والمناصب، والفرحة التي لا تعدلها فرحة عندما يراكم كما أراد متمسكين بشرع الله وسنة نبيه ( ، فهذه والله الأمنية التي يتمناه كل أب وأم لأبنائهم .

فالأب جنة أو نار للأبناء، فمن بر والده وأطاعه واحترمه ووقره كان من الفائزين السعداء، ومن عق والده وعصاه وأهانه وحقره كان من الخاسرين الأشقياء ، وأعلم أن الدين لابد أن يرجع إلى صاحبه، فالبر والعقوق دين، فمن بر أبيه بره ابنه، ومن عق أبيه عقه ابنه، وهكذا الأيام يداولها الله عز وجل بين الناس .

قال تعالى: { ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا } [ الأحقاف ] .

وقال تعالى: { وبالوالدين إحسانًا } [ النساء ] ، وقال (:(( الوالد أوسط أبواب الجنة ) ) [الترمذي وهو حسن صحيح] .

وقال (:(( لا يدخل الجنة قاطع رحم ) ) [ متفق عليه ] .

وقال (:(( إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه ) ) [ صحيح الجامع ] ، أي أن يصل صديق أبيه بعد موته .

فانظر كيف أمر النبي ( بصلة قرابة الأب بعد موت الأب، فما بالك بصلة الأب نفسه وبره وطاعته وتوقيره واحترام رأيه ، فإنها منزلة عظيمة وهمة عالية، لابد أن يتطلع إليها كل الأبناء والبنات على حد سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت