فهرس الكتاب
ومن البر بهما بعد موتهما زيارة قبرهما والدعاء لهما والزيارة تخص الرجال فقط أما النساء فلا يجوز لهن ذلك للنهي الوارد من النبي (: [ لعن الله زائرات القبور ] ( أحمد والترمذي وبن ماجة ) . ومعلوم أن اللعن لا يكون إلا على أمر محرم .
وكذلك زيارة أصدقاء الأب بعد موته والتحرز من صداقة عدوهما بعد موتهما لما في ذلك من العقوق لهما .
7-استئذانهما:
من بر الوالدين ومن طاعتهما واحترام رأيهما أن لا يجاهد الابن إلا بإذنهما، فقد أمر النبي ( بذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى نبي الله ( فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك ؟ قال: نعم، قال:(( ففيهما فجاهد ) ).
وعن أبي سعيد ( أن رجلًا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله ( فقال:(( هل لك أحد باليمن ؟ قال: أبواي ، قال: أذنا لك ؟ قال: لا، قال: فارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما ) ) [أبو داود] .
فبر الوالدين أفضل من الجهاد في سبيل الله، وهو أوجب الواجبات، ومقدم على فروض الكفاية والتطوع .
وهذا الاستئذان إذا لم يكن الجهاد فرض عين فحينئذ لا يجب استئذان الأبوين للجهاد .
وإذا كان خروج الابن لغير الجهاد فيستحب له أن يستأذنهما لذلك الغرض رجاء بركة دعوتهما وحصول المقصود من ذلك، وإلا فإنه لا يجب عليه أن يستأذنهما ذلك .
ومما يجب والله أعلم أنه لا يختار الابن أو الابنة الصديق أو الصديقة إلا بإذنهما، لأنهما إن لم يوافقا على ذلك الصديق أو الصديقة ففي ذلك من العقوق ما فيه . وقد يورد نفسه المهالك باختيار ما لم يرض والديه .
8-زيارتهما ومساعدتهما وتقديم الهدية لهما: