فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 52

فاصبري أيتها الأم والوالدة الحنون ، فإن فرج الله قريب ، وانتظر أنت أيها العاق السافل فوالله لتذوقن ألم ذلك العقوق ومره عاجلًا أم آجلًا ، قال (:(( كل الذنوب يؤخر الله منها ما يشاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الممات ) ) [ الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك والبخاري في الأدب المفرد ] ، وكم من أم عانت مرارة العقوق وألم التعب والنصب من ابنتها التي تتأفف من الوقوف مع أمها، وتخجل من وجود أمها ، وإذا سئلت من هذه ؟ قالت: هذه الخادمة أو الطباخة أو الفراشة - نعوذ بالله من العقوق - ونعوذ بالله من الخذلان.

وتلك الأم المسكينة لا حول لها ولا قوة ، التزمت الصمت حبًا لابنتها وعطفًا عليها ، ترضى الأم بما يقال عنها حتى لا تغضب ابنتها العاقة ، فوالله كما تدينين سوف تدانين ، وهذا دين لابد من أن تستوفينه قريبًا أم بعيدًا .

سئل الحسن: ما بر الوالدين ؟ قال: أن تبذل لهما ما ملكت ، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية ، قيل: فما العقوق ؟ قال: أن تهجرهما وتحرمهما ، ثم قال: أما علمت أن نظرك في وجوه والديك عبادة ، فكيف بالبر بهما ؟

وقال عروة بن الزبير: ما بر والده من سد الطرق إليه .

وقال أبو هريرة وهو يعظ رجلًا في بر أبيه: لا تمش أمام أبيك ، ولا تجلس قبله ، ولا تدعه باسمه .

وقال طاووس: من السنة أن يوقر أربعة: العالم ، وذو الشيبة ، والسلطان ، والوالد ، ومن الجفاء أن يدعوا الرجل والده باسمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت