الصفحة 103 من 121

وعلى نصارى العالم أيضًا أن يثبتوا فورًا وعلى الملأ ولاءهم لقساوستهم فيمضوا ما عاهد عليه بطريركُ بيت المقدس (صفرنيوس) أميرَ المؤمنين عمر في عدم مساكنة يهود الشتات للمسلمين العرب أصحاب الأرض في هذه البقاع المقدسة، فليس من المعقول أن يشترط بطريرك بيت المقدس على عمر ألا يسكن بهذه البقاع المقدسة يهودي وتظل خالية منهم منذ عهد عمر وحتى خلافة السلطان عبد الحميد العثماني ثم نرى نصارى هذا العصر هم الذين يسعون بكل ما أوتوا من قوة لتمكين اليهود من القدس وقد تمثل ذلك في وعد بلفور سنة 1917 ثم في تمكين بريطانيا إبان فترة الانتداب على فلسطين لليهود من الهجرة إليها وتشجيعها الميلشيات اليهودية كالأرجون وعصابة شتيرن بقيادة بيجن وشامير على بث الرعب والإرهاب وإهلاك الحرث والنسل في القرى والمدن الفلسطينية، كما يتمثل في قيام أمريكا بالدفاع عن اليهود وعن ممارساتهم المنافية لأبسط مبادئ الإنسانية ضاربة بجميع العهود والمواثيق الدولية عرض الحائط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت