الصفحة 104 من 121

وعلى نصارى العالم أن يثبتوا كذلك ولاءهم لكتابهم المقدس فيعملوا جاهدين على إنفاذ حكم الإنجيل في إجلاء أولئك اليهود من ديار المسلمين لأنهم ولا يزالون يحقرون الأنبياء ويهينونهم بنسبة ما لا يجوز إليهم، وهم ولا يزالون كذلك يغضبون الرب ويغيظونه بقبيح فعالهم، سيما وأن دماء السيد المسيح عليه السلام الذي تآمروا على قتله والذي أعلن عدم رضائه عنهم ولا عن وجودهم في هذه البلاد المقدسة لا تزال تلاحقهم، ففي حقهم وعلى لسان يسوع حين رأى هذه الإهانات:"أترون هذه الأحجار العظيمة؟ لا يترك حجر على حجر إلا وينقض"، وفي إنجيل متى 24: 30-33، 35-39 وعلى لسانه أيضًا:"تقولون لو كنا في أيام آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم أنكم أبناء قتلة الأنبياء. فاملئوا أنتم مكيال آبائكم. أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم.. يأتي عليكم كل دم زكي سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح. الحق أقول لكم إن هذا كله يأتي على هذا الجيل. يا أوشليم يا أوشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا. هو ذا بيتكم يترك لكم خرابًا. لأني أقول لكم إنكم لا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب"، ولقد جاء على لسان هذا المبارك الذي جاء- فيما بعد- باسم الرب فكفروا به وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن الله قد أخذ (ميثاق الذين أوتوا الكتاب من قبل لتبينه للناس ولا تكتمونه.. آل عمران/187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت