الصفحة 111 من 121

ويشهد كل من له أدنى بصيرة مدى استحكام العداء من قِبل معشر يهود تجاه أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، فما من بلاء يقع فيه المسلمون في شرق أو غرب إلا ولليهود اليد الطولى فيه، مما يؤذن بأن المواجهة حاصلة لا محالة.

ومما يشعر بطعم الراحة وبرد اليقين أن هذا العداء والإفساد الذين يصدران ويحدثانه بنوا إسرائيل خاصة ما يقع منهما في أرض المعراج، شرطان ضروريان لكي يتحقق وعيد الله فيهم لينزل بهم عقابه وعذابه، أما الإفساد في الأرض الذي لم يقع لهم إلا بعد علو وتمكين يمكّناهم من قهر عدوهم وتدمير حياتهم بصورة يجد المغلوب على أمرهم من أصحاب الحق والأرض أثرها ألمًا في نفوسهم ومرارة في حلوقهم، فهذا يشعر به أهل الأرض جميعًا، وقد وقفنا على بعض مظاهره وأما العداء المستوجب لحتمية المواجهة فهو باد للعيان وبأدلة الشرع لكل ذي عينين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت