الصفحة 113 من 121

ومن الأدلة المرجحة لاعتبار الإفسادة الأولى ما كان على يد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، ما جاء في قوله تعالى: (فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأس شديد .. الإسراء/5) ، إذ ما من شك أن الأجدر لجعل الغلبة لهم على اليهود، والأحق- في ذات الوقت- بوصفه تعالى (عبادًا لنا) هم النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، لا ذاك المجوسي الكافر (بختنصر) ولا غيره ممن أهانوا القدس ودمروه .. ومنها ما جاء عن اليهود الذين حزبوا الأحزاب لاستئصال شأفة الإسلام بعد أن (ظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب.. الحشر/2) : (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا. وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطؤوها وكان الله على كل شئ قديرًا .. الأحزاب/26، 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت