الصفحة 32 من 121

فهل يعقل معشر يهود وفى مقدمتهم أولئك الزاعمين ملكية بيت المقدس من الحاخامات ومن والاهم من المتعصبين والمتشنجين، هذا المثل المضروب لهم، فيكفوا عن المطالبة بما ليس لهم بموجب ما جاء في الكتاب المقدس وعلى ألسنة أنبيائهم؟ وهل حان الوقت لكي يعِ أولئك المعتدون على الحرمات والمقدسات وأصحاب الأرض، ما جاء في كتبهم وما شهد به كبراؤهم وأحبارهم ممن زامنوا بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ورأوا فيه من العلامات ما جعلهم يقرون ويعترفون بحقيقة الأمر؟ أم أن ما فشل فيه الأسلاف الذين رفضوا الإذعان لأمر موسى بدخول الأرض المقدسة- التي هي في الأصل أرض عربية- قائلين له: (أنا لن ندخلها أبدًا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا أنا ههنا قاعدون .. المائدة/24) ، يريد الخارجون على تعاليم الرب والمتمردون على أوامره من الأحفاد عن طريق القتل والتشريد والمذابح الجماعية وسفك الدماء وإهلاك الحرث والنسل أن يحرزوا بعد فوات الأوان قصب السبق في سلبه ونهبه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت