فهرس الكتاب
وعن مجازاته سبحانه لمن استنهضهم يوشع بن نون بما يستحقونه من موعوده، جاء في سفر يشوع 21: 43-45"فأعطى الرب إسرائيل جميع الأرض التي أقسم أن يعطيها لآبائهم فامتلكوها وسكنوا بها. فأراحهم الرب حواليهم حسب كل ما أقسم لآبائهم ولم يقف قدامهم رجل من جميع أعدائهم بل دفع الرب جميع أعدائهم بأيديهم. لم تسقط كلمة من جميع الكلام الصالح الذي كلم به الرب بيت إسرائيل بل الكل صار"، وإنما كان لهم ما أرادوا- فيما يشبه النحو على آبائهم باللائمة أن خالفوا ما أمر به موسى عليه السلام- لأن الذين كانوا مع يشوع"أجابوا يشوع قائلين، كل ما أمرتنا به نعمله وحيثما ترسلنا نذهب. حسب كل ما سمعنا لموسى نسمع لك، إنما الرب إلهك يكون معك كما كان مع موسى. كل إنسان يعصي قولك ولا يسمع كلامك في كل ما تأمره به يقتل"، كذا هو نص يشوع 1: 16-18.
الحقيقة الخامسة:لا محاباة في أن عهد الله لا يناله الظالمين:
واتّباعًا لهذه السنة الماضية- سنة تفضيل الله وإنجائه للطائفة المؤمنة، قليلة العدد والعدة- واستكمالا للحديث عن الشق الثاني منها والذي جاء ذكره في مثل قول الله تعالى: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله.. الأنعام/116) ، وقوله: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين.. يوسف/103) ، وقوله: (فأبى أكثر الناس إلا كفورًا.. الفرقان/50) ، وقوله: (ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين.. الصافات/71) ، إلخ.. نقول أن جرائم بنى إسرائيل التي تعدت كل وصف وفاقت- كمًا وكيفًا- كل حد، لا تخفى على ذي لب.