الصفحة 51 من 121

ولأن الله خلق الخلق لعبادته وقد تخلى بنو إسرائيل- أعنى أحفادهم ممن هم من صلبه- عن تأدية هذه المهمة، وفعلوا ما استوجب استبدال غيرهم بهم، فان الحكمة تقتضي وفق سنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير، أن يستعاض عنهم بآخرين، ولا بد أن يكونوا هنا من أبناء العم لكونهم ممن قال إبراهيم: (ومن ذريتي) ، وأن يأتي من صلب إسماعيل الذي هو من نسل إبراهيم أيضًا، من يجدد هذه الملة ويرسخ معالمها ويقيم دعائمها ويرفع بنيانها ويعيد أمجادها ويعلي من قدرها، وهذا ما حدث بالفعل ليلة الإسراء التي انتقل فيها إرث الملك والنبوة إلى محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به من أمته بعد فترة تمهيد استمرت قرابة العشر سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت