الصفحة 59 من 121

ويدل على ذلك من غير ما ذكرنا ما أفادته النصوص من أن ما وعدوا به في سفري الخروج والتكوين وغيرهما قد تحقق لآبائهم وأسلافهم على يد يوشع وداود وسليمان عليهم السلام، وقل مثل هذا فيما وعدوا به قبل خروجهم من مصر مع موسى على ما أفادته نصوص كتبهم، ففي سفر الخروج6: 6وما بعدها في خطاب الله لموسى:"قل لبنى إسرائيل أنا الرب، وأنا أخرجكم من تحت أثقال المصريين وأنقذكم من عبوديتهم وأخلصكم بذراع ممدودة وبأحكام عظيمة. وأتخذكم لي شعبًا وأكون لكم إلهًا .. وأدخلكم إلى الأرض التي رفعت يدي في أن أعطيها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأعطيكم إياها ميراثًا، أنا الرب. فكلم موسى هكذا بني إسرائيل ولكن لم يسمعوا لموسى من صغر النفس ومن العبودية القاسية"، ونصه في السامرية:"قل لبني إسرائيل أنا الله سأخرجكم من أوقار المصريين وأخلصكم من خدمتهم وأفككم بقدرة بسيطة وبأحكام كبار. واتخذكم لي شعبًا وأكون لكم وليًا.. وأحضركم إلى الأرض التي أقسمت بقدرتي لإعطائها لإبراهيم وإسحاق ويعقوب وأعطيها لكم وراثة أنا الله. وخاطب موسى كذلك بني إسرائيل، فلم يسمعوا من موسى من ضيق الصدر ومن الخدمة الشاقة وقالوا لموسى انقطع الآن عنا لنخدم المصريين إذ خير لنا خدمة المصريين من موتنا في البرية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت