الصفحة 70 من 121

والمعنى واضح في أن المراد: أرسل إليكم قرب الساعة النبي محمد عليه السلام، فيرد بنى إسماعيل من العرب لحقيقة وحي الأنبياء والمرسلين، ويرد قلوب اليهود والنصارى إلى دين آبائهم إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى عليهم السلام، والعجيب أن تأتى هذه البشارة في آخر ما في كتب العهد القديم، وكأنها كلمة الله ووصيته الأخيرة لبني إسرائيل بل ولغيرهم من أهل الكتاب وصدق الله القائل حكاية عمن غيروا وبدلوا وحادوا عن الحق: (وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين* قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل إسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون.. البقرة/135، 136) ، والقائل في خطابه لنبيه محمد صلي الله عليه وسلم: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.. النحل/123) ، ولأمته: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدًا عليكم وتكونوا شهداء على الناس .. الحج/78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت