الصفحة 71 من 121

وفي سفر أشعياء42: [1، 2 ،11-13] ،"هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سُرّت به نفسي وضعت روحي عليه فيُخرج الحق للأمم. لا يصيح ولا يرفع ولا يُسمَع في الشارع صوته.. لترفع البرية ومدنها صوتَها الديارُ التي سكنها قيدار، لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا. ليعطوا الرب مجدًا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر. الرب كالجبار يخرج، كرجل حروب يُنهض غَيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه"، وهذا واضح أيضًا في الكلام عن نبي يظهر في بلاد العرب ويكون من سلالة قيدار أحد أبناء إسماعيل، وهذا النبي قد اختاره الرب ليعلي مجد الإسلام ويعلن الحرب على أعدائه، ويجدد دعوة أبيه إبراهيم في الناس بالحج والدعاء على رؤوس الجبال في عرفات والمزدلفة ومنى بمكة محل مساكن قيدار، ومعلوم أنه لم يكن عند الإسرائيليين حج كما لم يكن عند المسيحيين حتى يقال أن المراد بهذا النص وما جاء على شاكلته غير المسلمين من ذرية إسماعيل.

وقد سبق أن ذكرنا من نصوص العهد الجديد في هذا الصدد- على سبيل الاستشهاد- ما به تقام الحجة، وإلا فبشارات التوراة والإنجيل بصفاته وبمقدمه عليه الصلاة والسلام أكثر من أن تحصى .

ونرمق تأييد القران لما نطقت به الكتب السابقة في مثل قوله تعالى على لسان إبراهيم حين أودع زوجه وولده إسماعيل بواد غير ذي زرع (رب اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الأخر.. البقرة:126) ، (ربنا أنى أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.. إبراهيم/37) ، ناهيك عن دعائه الصريح بأن يبعث في ذرية من أودعه عند بيته المحرم من به- على أساس من منهج الله- يستمر صلاح الكون، وتستقيم حركة الحياة والأحياء، ويتحقق موعود الله له بوراثة الأرض وإمامة من عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت