الصفحة 82 من 121

3-وتدعيمًا لما سبق تقريره من عدم وجود أي أثر يدل على وجود الهيكل نقول: إنه ومنذ أن وطئت أقدام الاستعمار الأوربي الأرض العربية في القرن التاسع عشر، والمستشرقون وعلماء الآثار ما انفكوا يتوافدون على القدس باعتبارها مهد المسيح ومكان دعوته وأيضا بوصفها أرض التوراة، وقد استغلت الحركة الصهيونية هذا الأمر في خططها للترويج لدعوى عودة اليهود إلي الأرض المقدسة، مستفيدة من أطماع القوى الأوربية الاستعمارية في الشرق وكونت من أجل العثور على أي أثر يثبت حقها للعودة، جمعيات ومؤسسات ومدارس بحثية كان من أهمها:

صندوق استكشاف فلسطين وهو هيئة بريطانية أنشئت عام 1865م، جمعية الاستكشاف الفلسطينية وهي جمعية يهودية أمريكية تأسست عام 1870م، جمعية الآثار التوراتية وهي جمعية بريطانية أنشئت عام 1870م، والجمعية الألمانية للأبحاث الفلسطينية أنشئت عام 1877م، والمدرسة الفرنسية للدراسات التوراتية والأثرية أنشأت عام 1892م، والجمعية الألمانية للدراسات الشرقية أنشأت عام 1879م، والمدرسة الألمانية للأبحاث الشرقية للقدس تأسست عام 1900م وهي تعرف الآن باسم مدرسة أولبرايت نسبة لاسم العالم التوراتي وليام فولبرايت يهودي الأصل، والمعهد البروتستانتي الألماني للدراسات التاريخية في الأرض المقدسة أنشأ عام 1902م، وقد باءت كل مساعي هذه الجمعيات بالفشل الذريع في إيجاد دليل أثري واحد يثبت وجود بقية للهيكل أسفل الحرم القدس الشريف أو المسجد الأقصى.

وخارجًا عن نطاق العمل المنظم والكثيف لهذه الجمعيات ووريثاتها من المؤسسات الإسرائيلية فقد عملت في مدينة القدس تحديدًا، للبحث عن بقايا هيكل سليمان، عدة بعثات أثرية معنية بالحفائر، انطلقت جميعها من فرضية صحة ما جاء في التوراة من معلومات تاريخية وحضارية كان أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت