فهرس الكتاب
أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
وهكذا كان الحال في أمر اتّباعها من دونهم بالنسبة لسليمان عليه السلام، وماذا بعد أن صار الخلق والطير المسخر له دعاة لدينه الإسلام، فلقد جاءه الهدهد- بعد أن استعرض عليه السلام ملكه ولم يجده ـ جاءه مستنكرا لما تفعله ملكة سبأ قائلا: (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون. ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون. الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم .. النمل/24-26) ، وبعد محاورة ومداورة بينها وبين سليمان (قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين .. النمل/44) .
ولقد جاء أمر الله واستنكاره لأولئك الزاعمين أنهم على درب هذه الصفوة من الخلق المتمحكين فيهم على الرغم من براءة هذه الصفوة منهم، وذلك في قوله سبحانه: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون .. البقرة/136) ، ولكن (كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين ..آل عمران/86) .