الصفحة 15 من 194

وإذا سأل سائِل فقال: وأين العرش؟ فنقول: عرشه سبحانه فوق السماءِ السابعة والله سبحانه من فوق عرشه بذاته، وقد دلّ على هذا القرآن والسُّنَّة، أما القرآن فقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} ، وقوله أيضًا: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، وقوله أيضًا: {أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} ، و"في"هنا في هذه الآية بمعنى على، مثل قوله تعالى: {لأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} ، وقوله تعالى: {فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا} .

وأما السُّنَّة: ففي"صحيح مسلم"أن معاوية بن الحكم السلمي كانت له جارية ترعى غنيمات، وأن ذئْبًا ذهب بشاة منها، فلطمها، فندم، فأتى النبي × وقال له: ألا أُعتقها؟ فقال:"ادعها إليَّ". فقال لها:"أين الله؟"قالت: الله في السماء. قال:"فمن أنا؟"قالت: أنت رسول الله. قال:"أعتقها فإنها مؤْمنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت