التفاعل مع البويضة والالتحام بها لم تعرف حتى الآن على وجه القطع ماهيتها، رغم أن بعض الأطباء يحاول أن يزيل الشك من حولها بقوله: إن الحيوانات المنوية الآن تُجمَّد وتباع علانية وبصراحة، فربما خالطت هذه المادة أشياء عضوية، ومنها حيوانات منوية، ولا يقال هنا: إنه لا داعي لإخفاء ماهية هذه ما دامت الحيوانات المنوية تباع كما يباع الدَّم، فإن العقلية التجارية غلبت على العلم، والمنطق التجاري يفرض على صاحب تجربة طفل الأنبوب أن يخفي ماهية هذه المادَّة، إذ إن جُلَّ الناس لا زالوا على الأقل - ينفرون من أن يكون علوق حمل في أرحام أزواجهن من غير مائِهم، إذًا فمن شاء من الناس الملهوفين على الأبناء - فليأْخذ بما هو مجهول غير معلوم، ومن شاء فليأْخذ بما هو ظاهر معلوم، والنتيجة في النهاية واحدة، حمل لا يُعرف ماؤُه، لكنَّ الإقبال على المجهول غير المعلوم يظل أرغب وأكثر، ويتوفر بذلك لصاحب تجربة الأنبوب دخل مالي وفير.
•…وثالثًا:
قضت إرادة الله سبحانه أن يكون تزاوج بين الرجال وبين النساء، وأن يكون منهم العقيم ومنهم الولود، قال تعالى: {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} ، ولا بدَّ للإنسان الذي يُبتلى بالعقم أن يصبر عليه، وأن يعلم علم اليقين بأن لله سبحانه حكمة في ذلك، وحكمة الله وإرادته لا يضادان.