قاعدة سد الذرائع في الإسلام تفرض حظر طفل الأُنبوب ومنعه، إذ إن هذه القاعدة لا تحظر على المسلم شيئًا من الحلال الصريح مخافة الوقوع في الحرام الصريح، وطفل الأنبوب يطلب - بغض النظر عن وصفه بالحل أو بالحرمة - بسبيل غير مشروع، وهو الكشف على عورة المرأة وملامستها وتصويب النظر إلى مواطن الفتنة، فالقضية فيه معكوسة تمامًا، فيكون أولى بالتحريم مما حُرِّم بسد الذرائع.
•…وسابعًا:
وبعدما تقدم ينبغي أن نعلم أن مثل هذه الحالة التي يمتنع فيها الحمل لعائِق إلا بطريق الحمل الأنبوبي، ليست حالة مرضية يصدق عليها ما يصدق على ما يطلب للمرض من علاج ودواء، فلا يباح للطبيب علاجها بالنظر إلى عورة المرأة وبخاصة المغلظة منها، وليس كل حالة مرضية أيضًا يباح للطبيب أن يجري ما يعرف بـ"الفحص النسائي"الذي تساهل فيه الناس في زماننا هذا تساهلًا جرَّهم إلى الإثم، وأوقعهم في حبالة المنكر، وأذهب عنهم الحياء، والحياء من الإيمان.
وإذا كان النظر لا يباح لوجه المرأة الأجنبية إلا أن تكون نظرة واحدة فجائِية، يحرم على الرجل بعدها النظر مرة أخرى، فكيف بمثل هذا الكشف الذي لا تُمليه ضرورة شرعية.