الصفحة 193 من 194

ومن هذه الطائفة الذين لا يقولون بعدم خلود تارك الصلاة في النار عياذًا با÷ تعالى، وأن كلمة (لا إله إلا ا÷) وحدها بإخلاصٍ نجهله، ولا نعرفه بأثر من آثاره العملية، تكفي لنجاته من النار، فأيُّ إخلاصٍ هذا الخالي من الإخلاص أو مما يدلُّ عليه؟

هذا هو إخلاص مرجئة أهل السُّنَّة، وهم بقولهم هذا يكونون في ما يشبه: (المنزلة بين المنزلتين) وطبعًا ولسنا ندخلهم في عداد المعتزلة، وهذا منهم نوع تلبُّسٍ يجب أن يُقْلِعوا عنه، ولا يدوموا على المكث في الاعتقاد به، لأنَّه ليس له حظٌّ من هدي القرن الأوَّل، فإن كان لهم منا إعذارٌ بخطئهم فباجتهادهم يكون.

(30) أي: ما يقوله عامة المرجئة، من غير الفرقة المعروفة التي تعتقد أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، ولا يضرُّ مع الإيمان معصية، وأرجو أن يُتأمَّلَ جيدًا قولي: أي:"على وجه التعيين لأفرادٍ بأسمائهم وأعيانهم، أما على وجه الوصف العام -بالإيمان أو بالكفر- فإن الحكم، حينئذٍ مختلف، فالمؤمنون بعامتهم هم أهل الجنة، والكافرون هم أهل النار". =

(31) أي ممن ينتسب لأهل السُّنَّة والجماعة على عقيدتهم هذه، لأنها عقيدته، ولكن حين يزري العقلُ بصاحبه، أو يزري صاحب العقل بعقله، فإن (في) وهو حرف الجر، يصير (قيءْ) أي مصدر قاءَ، وهذا طبعًا من الإزراءِ الذي ذكرنا، وليس هو من التصحيف المعروف، وإلا فإن صغار البُهم تنفر وا÷ مما صار إليه من يُدْعون بطلاب العلم في زماننا هذا، حين يلجُّون في خصومتهم المدبَّرةِ الكائدةِ الحاطبةِ بليل أليل، يا سبحانه ا÷، اللهم لاعفوَ إلا عفوك، ولا رضا يُطْلَبُ إلا رضاؤك، فعفوَك ربِّي ورضاكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت