(32) هذا وقد بيَّنت فيما سبق أن عبدًا ربما يكون قد صلّى ومات على ذلك -وحكمنا له بالإيمان بظاهر عمله، وأنه ناجٍ من النار- قد يدخل النار، وإن حكمنا له نحن بالنجاة منها، فعِلْمُ ا÷ بحاله ليس كعلمنا، فا÷ سبحانه يكون قد علم منه عدم إخلاصه، وأنه ليس مصدقًا بقلبه بكلمة التوحيد، فيقضي ا÷ عليه بعلمه، ولو علمنا منه ما علم ا÷، لما قلنا: إنّه مرجأُ إلى أمر ا÷، ولقطعنا بأنه من أهل النار، إذ علمنا أنَّه ليس من أهل النار، لا يكون إلا بما نعلم من ظاهر عملٍ هو أرجاه وأحسنه، وهو الصلاة، فتنبَّه لها فإنَّها فائدة عزيزة، ونعوذ با÷ من الغفلة.
(33) هذه الكلمة لها علاقة وطيدة بكل الموضوعات التي شملها الكتاب، ما تقدّمها وما تأخر عنها، وبخاصة الموضوعات الأربعة التي ضممتها إلى الكتاب، فلينظر ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ