الصفحة 95 من 194

وتظهر لذة الإذعان بمثل هذا حيث يتوب العاصي، ويُسلم الكافر، ويؤوب المنافق، وحين يستذكرُ؛ المنافق، أو الكافر، أو العاصي؛ ما كان عليه من قبل توبته، وبين ما صار إليه من بعد توبته، يدرك أن ما كان عليه من قبل، ليس يحقق له تلك اللذة، والتي لولاها ما حرص -من بعدُ- على الإبقاء على أسبابها.

ومما يُستأنس له في ذلك قوله -سبحانه-: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} ، والخشوع لا يستوي على وجهه وهو أول ما يرفع من الأمة؛ إلاّ بمزيج من الإذعانين معًا، فلا يشق أداؤها حينئذٍ، أما غير الخاشعين؛ فإنَّها ثقيلةٌ عليهم، واستثقالها إنّما هو نوع جحود، وإن كان يكون معه إقرارٌ قلبي واعتراف (24) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= نسبتها، فماذا في كلامي ما يدل علىنفي صحة نسبتها، وهذه دعوى القوم، فليلتمسوا صحة كلامهم بالنفي في فهمهم اللغة التي يكتبون ويؤلفون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت