الصفحة 51 من 60

(3) نظام القضاء في المملكة العربية السعودية (المادة: 36) .

ـ47ـ

ثانيًا: تنفيذ الحكم.

إن الدعوى _ أيّ دعوى _ تمر بمراحل ثلاث، هي (1) :

أ_ طريق إثباتها عند القاضي، بالبينة أو إقرار المدعى عليه، أو اليمين.

ب_ الحكم الصادر من القاضي بناء على ما يصح عنده من صدق المدعي وثبوت دعواه بالبينة أو إقرار المدعى عليه.

ج_ تنفيذ الحكم، بأخذ الحق المحكوم به من المدعى عليه وإعطائه إلى المدعي صاحب الحق، أو إيقاعه على من يجوز إيقاعه عليه كالطلاق يوقعه القاضي للمرأة على زوجها العاجز عن نفقتها، أو المسيء لِعشرتها.

فالتنفيذ إذًا، هو: الأثر المترتب على الحكم الصادر عند القاضي، وقد ينفذه بنفسه _ وقد ينفذه بغيره _ بقوة القضاء المستمدة من تعيين الإمام له.

ولقد كان النبي - طيلة حياته هو القاضي بين الناس فيما يختلفون فيه، ولم يكن هناك من يعصي أمرًا قضى به عليه الصلاة والسلام، لأن طاعته من طاعة الله جل جلاله، قال تعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ... } (2) ،بل لا يكتمل إيمان العبد حتى يرضى بقضائه في باطن نفسه، ويسلم بذلك في ظاهره أيضًا، قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا} (3) . وقال تعالى أيضًا {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (4) .

ـــــــــــــــــــ

(1) تبصرة الحكام 1/ 100، السلطة القضائية ص433.

(2) سورة النساء آية 80.

(3) سورة النساء آية 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت