ثانيًا: حقوق المرأة في التعلم والتأدب .
ـ يروى أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله . فقال اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا، فاجتمعن فأتاهنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهنّ مما علَمه الله (1) .
ـ وقد ثبت من عدة طرق أن الشفاء بنت عبد الله المهاجرة القرشية علَّمت حفصة الكتابة (2) .
ـ وجاء في السنة المطهرة ما يحث على التعليم والتأديب كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (( أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران ) ) (3) .
ـ وهناك الكثير من الفقيهات والمحدثات والأديبات المسلمات على مر التاريخ الإسلامي .كأمهات المؤمنين ،وأم عمار ،وأم سليم ،وأسماء بنت عميس وغيرهن كثير (4) .
أما النساء قبل الإسلام أو في بعض الشعوب الأخرى فلم يكن لهن حظ من التعليم أو اهتمام رسمي بذلك . و يدل على ذلك ما أصدره البرلمان الإنجليزي في عصر هنري الثامن ملك إنجلترا من قرار يحظر على المرأة أن تقرأ كتاب العهد الجديد . فأين هذا من وضع الصحابة للمصحف الأول الذي كتب في عهد أبي بكر عند امرأة هي حفصة (5) .
ثالثًا:حقوق المرأة المالية:
(1) رواه البخاري 6 / 2666 ، ورواه مسلم 4 / 2028 .
(2) رواه أبو داود في سننه 4 / 11 ( 3887 )
(3) رواه البخاري 2 / 900 .
(4) انظر:ج8 من طبقات ابن سعد،ج8 من الإصابة لابن حجر ففيه كثير من ترجمات من لهن فضل وعلم وسابقة في الإسلام.
(5) انظر: حقوق المرأة في الإسلام لمحمد رشيد رضا ص 46 ، المرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني للبوطي ص83 ــ 85 ، المرأة في الإسلام لمحمد رشيد رضا ص 15 .