الصفحة 30 من 34

وأسوأ من ذلك يقول أحد علماء الشيعة إن عليا رضي الله عنه قال:"إن الخلفاء من قبلي قد خالفوا عمدا تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم. وخانوا عهدهم معه و بدلوا سنته. ولو ألزمت الناس الآن بالتخلي عما تعودوه والرجوع إلى ما كانت عليه الحال في عهد النبي (ص) فسيتفرق جيشي من حولي و يتركونى وحيدا .. و باختصار لو أمرت الناس باتباع شريعة الله وسنة نبيه فإنهم سوف يتخلون عنى ويتركونى".94

أنظر كيف وصف علماء الشيعة علي بن أبى طالب الصحابي الجليل، البطل المغوار، الذي لا يخاف في الله لومة لائم وكأنه جبان، يعبد السلطة الدنيوية وعلى استعداد للتضحية في سبيلها بشريعة الله وسنة نبيه، وصحيح أن الغلو الأعمى والتحيز ينتجان اكثر من ذلك. فبدلا من الثناء على الأئمة نجد علماء الشيعة ينساقون إلى وصمهم بأشنع الأوصاف من حيث لا يعلمون، فينقلب حبهم إلى النقيض. ولعل ابن تيمية قد أصاب حيث يقول إن اكبر مصيبة حلت بأهل البيت أن كان أمثال هؤلاء من أتباعهم. إذ جعلوا لبعضهم مكانة أشبه ما تكون بمنزلة المسيح لدى المسيحيين اليوم.

الفهرس

و أخيرا

باختصار فإنه نظرا لعدم وجود أدلة في القرآن الكريم والسنة الموثقة تؤيد ما ذهب إليه علماء الشيعة من التحيز المبالغ والغلو الأعمى فإنهم اضطروا إلى الأساليب التالية للذود عن عقيدتهم لخداع العامة:

ا- الإدعاء بأن القرآن الكريم غير كامل وتعرض للتبديل، وهذا الإدعاء عادة لا يجهرون به لخطورته ولكن يدسونه في كتبهم المعتمدة و يهمسون به إلى من وثقوا من تبعيته.

2 -اختلاق الكثير من الأحاديث أو تشويه خلفياتها التاريخية أو نصوصها وذلك لاستخدامها في تشو يه معاني الآيات القرآنية الجلية فضلا عن المتشابه منها أو تسخيرها مباشرة في تبرير دعاواهم المتحيزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت