أعمال الملتزم والمستقيم
ذكر فيما سبق أن الالتزام هو الاستقامة على الشرع والعمل به والاتباع لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه هي حقيقة الالتزام.
ولكن الملتزم حقًا يجب عليه أن يقوم بأعمال معينة حتى يصدق عليه قول: «ملتزم» . فمن هذه الأعمال نذكر ما يلي:
أولًا: من أعمال الملتزم والمستقيم: التمسك بالسنة:
إن الشاب الملتزم هو الذي تمسك بالسنة تمسكًا محكمًا، وبذلك يكون من أهل السنة ومن أهل الشريعة، ويكون هو الجماعة وإن قل من يقوم بها. والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأن أهل النجاة وأهل الاستقامة وأهل الصراط المستقيم؛ هم الذين ساروا على ما كان عليه هو وأصحابه عندما ذكر حديث افتراق الأمة.
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية؛ لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار؛ إلا واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي» [1] .
(1) أخرجه الترمذي برقم (2641) ، في الإيمان، باب: «ما جاء في افتراق هذه الأمة» . وقال هذا حديث مفسر غريب لا نعرف مثل هذا إلا من هذا الوجه. (ولكن له شواهد يتقوى بها كما في أول كتاب الشريعة للآجري وغيره - قاله: ابن جبرين) .