فهرس الكتاب
مفسدة مساوية لها أو راجحة عليها [1] .
وأما إن كان ارتكاب المحظور يترتب عليه محظور مساو له أو أعظم منه فارتكاب المحظور والحالة كذلك لا يسمى في اصطلاح الشرع ضرورة، وإنما سمي ضرورة بالنظر إلى المعنى اللغوي للفظ الضرورة، وهو الحاجة الملجئة التي لا مدفع لها، وهذه الضرورة اللغوية يحرم العمل بها والإقدام عليها.
المطلب السادس: القواعد الأصولية والفقهية المتعلقة بالضرورة.
وفي هذا المطلب ست مسائل:
المسألة الأولى: الرخصة.
المسألة الثانية: الاستحسان.
المسألة الثالثة: المصالح المرسلة.
المسألة الرابعة: تكليف المكره.
المسألة الخامسة: القاعدة الفقهية الكبرى: المشقة تجلب التيسير.
المسألة السادسة: القاعدة الفقهية الكبرى: الضرر يزال.
المسألة الأولى: الرخصة.
الرُّخْصة في اللغة وزان غُرْفة، وهي التسهيل في الأمر والتيسير [2] .
وفي اصطلاح الأصوليين: الحكم الثابت على خلاف الدليل الشرعي لمعارض راجح [3] .
وللترخص أسباب كثيرة، فمن ذلك: [4]
الأول: السفر، ومن الرخص المشروعة فيه:
القصر، والفطر، والجمع بين الصلاتين، والمسح أكثر من يوم وليلة، وترك الجمعة، وأكل الميتة، والتنفل على الدابة.
الثاني: المرض ورخصه كثيرة، منها: التيمم عند مشقة استعمال الماء، والقعود في صلاة الفرض.
(1) انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم: 89.
(2) المصباح المنير: 223، 224.
(3) انظر روضة الناظر: 1/ 173 والإحكام للآمدي: 1/ 132 وشرح الكوكب المنير: 1/ 478.
(4) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي: 77 - 78 و الأشباه والنظائر لابن نجيم: 75 - 76.