فهرس الكتاب
أ. نوع شرع من أصله للتيسير، وهو عموم التكاليف الشرعية في الأحوال العادية.
ب. نوع شرع لما يوجد من الأعذار والعوارض، وهو المسمى بالرخصة، وهو المقصود بقاعدة المشقة تجلب التيسير.
فهذه القاعدة إذن مجالها: الرخص والعوارض والضرورات.
المسألة السادسة: القاعدة الفقهية الكبرى: الضرر يزال.
قال السيوطي:"اعلم أن هذه القاعدة ينبني عليها كثير من أبواب الفقه."
من ذلك: الرد بالعيب، وجميع أنواع الخيار: من اختلاف الوصف المشروط، والتعزير، وإفلاس المشتري، وغير ذلك، والحجر بأنواعه، والشفعة؛ لأنها شرعت لدفع ضرر القسمة، والقصاص، والحدود، والكفارات، وضمان المتلف، والقسمة، ونصب الأئمة والقضاة، ودفع الصائل، وقتل المشركين والبغاة، وفسخ النكاح بالعيوب أو الإعسار أو غير ذلك" [1] ."
ومعنى القاعدة: أن الضرر يجب منعه ودفعه قبل وقوعه لئلا يقع، فإذا وقع وجب رفعه وإزالته.
فالقاعدة قد تضمنت أصلين:
الأصل الأول: النهي عن إيقاع الضرر ابتداء.
الأصل الثاني: وجوب رفع الضرر بعد وقوعه.
وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) يشمل هذين الأصلين بأبلغ عبارة وأوجزها [2] .
وتتعلق بهذه القاعدة قواعد عدة: [3]
الأولى: الضرورات تبيح المحظورات.
الثانية: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.
الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر.
الرابعة: إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.
(1) الأشباه والنظائر للسيوطي: 84 وانظر الأشباه والنظائر لابن نجيم: 85.
(2) انظر التعيين في شرح الأربعين للطوفي: 235 - 237.
(3) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي: 84 - 87 والأشباه والنظائر لابن نجيم: 85 - 89.