فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

ونحن نخشَى النار ونطلب الجِنان

والدنيا تطلبنا والموت يطلبنا

( فلا تغرَّنَّكم الحياة الدنيا ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور (

وهنا فائدة: إذا رأيت شيئًا يعجبك من الدنيا أو فاتك منها شيء أو شعرت بضيق الحال فقُلْ: ( لَبَّيْكَ، إنَّ العيش عيش الآخرة ( كما فعل النبي J، ولهذا أثرٌ عظيم في التربية الذاتية وتغليب الآخرة على الدنيا في قلب المؤمن وزيادة الشوق إلى لقاء الله تعالى والشوق إلى الجِنان. والمخاطَب في قولنا ( لَبَّيْك ( هو الله الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى، أمَّا المخاطب في قولنا ( إنَّ العيش عيش الآخرة ( فهو النفس .

القوّة والحزم:

القرآن والسنَّة يجب أخذهما والأخذ بما فيهما بقوّةٍ وصرامةٍ وحزم، ويجب عدم التساهل أو الضعف في أوامر الشرع ونواهيه، قال الله تعالى: ( خُذُوا ما آتيناكم بقوَّة واذكروا ما فيه لعلَّكم تتَّقون (( 63 البقرة) ( يا يحيَى خُذ الكتاب بقوَّة (( 12 مريم) وقال لموسى J: ( وكَتَبَنا له في الألواح من كلِّ شيءٍ موعظةً وتفصيلًا لكلِّ شيء فخُذْها بقوَّة واْمُر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ((145 الأعراف) وقال النبي J: ( المؤمن القويّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف* (( صحيح مسلم) فالضعيف يصعب عليه ضبط نفسه وزوجه وولده وبيته ومَن تحت يده، وهو ضعيف الشخصيَّة أمام الناس، وهذا لو كان ضعفه ذاتيًّا، فقد يكون ضعفه اختياريًّا؛ فيكون حازمًا قويّ الشخصية ولكنَّه ضعيفٌ متساهلٌ في دين الله تعالى، وهذا رجل سوء أو امرأة سوء . * انظر رسالتي (إلى المطلوبين من أرزاقهم) .

الصوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت