ويجتمع المؤمنون في أرضِ الأعراف يتقاصُّون فيها مظالمهم
ويدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام
يُحاسَبُ فيها الغنيُّ حتَّى يتمنَّى أنَّه كان فقيرا
فما فائدة أن تكون غنيًّا مترَفًا منعَّمًا في الدنيا
ثم يسبقك الفقير إلى الجنَّة ويتنعَّم فيها 500 عام
قبل أن تدخلها أنت؟!
وأين نعيم الدنيا كلّها أمام لحظةٍ وموضع قدمٍ في الجنَّة؟!
لذلك قال النبي j
( طوبا لمن أسلم ورُزِقَ كفافًا وقنَّعه الله بما آتاه (
( ويلٌ للمكثرين ( ( هَلَكَ المكثرون ( ( إنَّ المكثرين هم الأرذلون ( ( هم الأخسرون ( ( هم الأسفلون يوم القيامة إلاَّ من قال بالمال هكذا وهكذا وكسبه من طَيِّب (
يعني أنفقه في كلِّ جانبٍ في الخير
( إيَّاك والتنعُّم فإنَّ عباد الله ليسوا بالمتنعِّمين (
( حلوة الدنيا مرَّة الآخرة، ومرَّة الدنيا حلوة الآخرة (
( من أحبَّ دنياه أضرَّ بآخِرته، ومن أحبَّ آخِرته أضرَّ بدنياه
فآثِروا ما يبقَى على ما يفنَى (
فالجنَّة . . . وما أدراك ما الجنَّة؟!
فيها ما لا يمكن تصوُّره من النعيم العظيم الدائم أبدا
حورٌ وقصورٌ وأشجارٌ وأنهار
ووِلدانٌ خدمٌ مخلَّدون في طُفولَتهم الجميلة
إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا لشدَّة جمالهم وكثرتهم
( وإذا رأيتَ ثَمَّ رأيتَ نعيمًا ومُلْكًا كبيرا (
في جِنانٍ خَضِرةٍ نضِرةٍ وعيونٍ تجري وأنوارٍ تتلألأ
وجمالٍ عظيم وسعادةٍ خالصة وشبابٍ دائمٍ أبدًا
ولهم فيها ما يشتهون
بلا جوع ولا عطش ولا برد ولا حرّ ولا شمس ولا خوف ولا هَمّ ولا مرَض ولا ألَم ولا تعب ولا شيء يكرهونه
في حياةٍ دائمةٍ أبديَّةٍ بلا موت
أدناهم له مثل 10 أمثال الدنيا
وأعلاهم الذين غَرَسَ الله ( كرامتهم بيده وقال
( أعددتُ لعبادي الصالِحين ما لا عينٌ رأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت ولا خَطَرَ على قلب بشر (
من الكرامة والنعيم في الفردوس الأعلَى من الجنَّة
وبينهما 100 درجة بين كلِّ درجتين كما بين السماء والأرض