وقَدْ يَظُنُّ مَنْ لا عِلْمَ لَهُ بوَاقِعِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) اليَوْمَ: أنَّ هَذَا الكَلامَ تَهَجُّمٌ، ورَجْمٌ بالغَيْبِ عَلَيْها، واسْتِخْفَافٌ بِها، والحَقِيقةُ أنَّني لَسْتُ ضِدَّ ( الرِّياضَةِ ) كوَسِيلَةِ تِهْذِيْبٍ وتَرْوِيْحٍ، ولَكِنَّنِي ضِدُّها كوَسِيلةٍ لإلْهَاءِ المُسْلِمِيْنَ، وتَبْدِيدِ ثَرَوَاتِهم، وإهْدَارِ طَاقاتِهم فِيْما لا طَائِلَ تَحْتَه؛ بَلْ كُلُّ هَذَا عَلَى حِسَابِ قَضَاياهُمُ الإسْلاميَّةِ، فِي حِيْنَ أنَّ المُسْلِمِيْنَ اليَومَ أحْوَجَ ما يَكُونُونَ ( ضَرُورَةً ) إلى مُرَاجَعَةِ حِسَابِاتِهم، والعَوْدَةِ إلى دِيْنِهم، والاصْطِفاَفِ فِي وَجْهِ العَدُوِّ الغَاشِمِ الَّذِي مَا زَالَ حَتَّى سَاعَتِي هَذِه (وآسَفَاه!) وهُوَ يَسْتَبِدُّ بِبِلادِ المُسْلِمِيْنَ، ويَسْتَبِيحُ دِمَاءهُم: فَقَتْلٌ هُنا، ودَمَارٌ هُنَاكَ، وتَجْوِيعٌ هُنُالِك … وأعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وأنْكَى: أنَّ ثمَّةَ أصْوَاتٍ إسْلاميَّةً تَنْعِقُ مِنْ هُنا وهُنَاك مُسَانِدَةً، أو مُعزِّزَةً لِتِلْكُمُ الفَعَلاتِ، والهَجَماتِ الكُفْرِيَّةِ ( الحُرُوبِ الصَّليبيَّةِ ) !، فإلى اللهِ المُشْتَكَى، وهُوَ المُسْتعانُ عَلَى مَا يَصِفُوْنَ !
وبَعْدَ هَذَا؛ أفلا يَسْتَحِي الرِّياضِيُّونَ مِنْ وَاقِعِهم المَشِينِ، وهُمْ بَعْدُ في خَوْضِهم يَلْعَبُوْنَ ؟!، وألا يَكْفِيهِمُ الصُّورُ المُخْزِيةُ الَّتي يُشَاهِدُوْنَ ؟!، أمْ لَمْ يَأْنِ لَهُم أنُ يَقُولُوا: إنَّا مُنْتَهُوْنَ ؟!