إنَّها سُؤُلاتٌ لا تَحْتاجُ إلى إجَابَاتٍ؛ اللَّهُمَّ إلاَّ إذَا صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْه، وقَالُوا: إنَّا بَرِيئونَ اليَوْمَ مِنْ أهْلِ الغِشِّ الخائِنِيْنَ الَّذِيْنَ يَتَقَامَرُونَ بِدِينِنا، ويَضْحَكُونَ عَلَى مَآسِيْنَا … إنَّهُم سَدَنةُ الرِّياضَةِ، وصُنَّاعُها سَوَاءٌ كَانُوا: أصْحَابَ نَوَادٍ، أو أقْلامَ صَحَافةٍ، أو مُنظِّمِي دَوْرَاتٍ: فالكُّلُّ غَاشٌّ ظَلُومٌ، ومِعْوَلُ هَدْمٍ فِي جِسْمِ الأمَّةِ الإسْلامِيَّةِ … فَهَذَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ قَدْ لَعَنَ: آكِلَ الرِّبا، ومُوَكِّلَه، وكَاتِبَه، وشَاهِدَيْه، وكَذَا شَارِبَ الخَمْرِ، وحَامِلَها، وعَاصِرَها، والمَحْمُولَةَ إليه … فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ ؟
نَعَمْ؛ فَلَقَدْ أصْبَحَتْ فَرَحَاتُ، وانْتِصَارَاتُ أرْبَابِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) أعْظَمَ مَكَانةً، وأجَلَّ قَدْرًا مِنْ الانْتِصَارِ عَلَى اليَهُوْدِ فِي فِلِسْطِيْنَ، كَمَا أنَّ هَزِيْمَتَهم أشَدُّ وَقْعًا مِنْ تَقْتِيْلِ، وتَشْرِيْدِ مَلايِيْنَ المُسْلِمِيْنَ!
فَعِنْدَ هَذَا لا تَثْرِيْبَ إذْ أضْحَى وَلاؤُهُم وعَدَاؤُهُم وَفْقَ قَضَايا سَاذَجَةٍ تَافِهَةٍ هَزِيلَةٍ، أشْبَهَ مَا تَكُوْنُ بتَصَرُّفاتٍ صِبْيانِيَّةٍ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ .