كَمَا أنَّه لَمْ يَنْتَهِ بِهِم هَذَا الهَوَسُ الرِّياضيُّ إلى هَذَا الحَدِّ الهَابِطِ؛ بلْ دَفَعَهُم إلى تَقْلِيبِ الحَقَائقِ، والتَّلاعُبِ بالألْفاظِ الشَّرعيَّةِ، وهُوَ مَا ذَكَرَهُ أحَدُ عُشَّاقِ ( كُرَةِ القَدَمِ ) يَوْمَ شَبَّهَ المُنْتَخَبَ الكُوَيْتِيَّ بَعْدَ تَصَدُّرِهِ عَلَى فِرَقِ آسِيا، وذَهَابِهِ إلى أسْبانيا بأنَّه: شَبِيهٌ بفَتْحِ الأنْدَلُسِ، كَمَا عَقَدَ مُقارَنَةً بَيْنَ صَقْرِ قُريشٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّاخِلِ، واللاعِبِ فَيْصَلٍ الدَّخِيْلِ، وجَعَلَ أيْضًا أفْرَادَ المُنْتخَبِ الكُوَيْتِيِّ فِي مَصَافِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، حَيْثُ تَلا قَوْلَه تَعَالَى:"رجالٌ صَدَقوا ما عاهدوا الله عليه"الآية، (1) ، وآخَرُ يَصِفُ أحَدَ اللاعِبِينَ بأنَّه: مَعْبُودُ الجَمَاهِيرِ، وثالثٌ ورَابِعٌ (2) … إنَّها مَأسَاةُ جِيْلٍ نَشَأَ عَلَى اللَّهْوِ وسَفَاسِفِ الأُمُورِ !، فإلى اللهِ تُرْجَعُ الأمُوْرُ .
(1) ـ انظر"مجلة المجتمع"العدد (522) في (19/2/1402هـ ) .
(2) ـ هُنَاكَ الكثيرُ والكَثِيرُ مِنْ مَنْظُومةِ هَذِه التُّرُّهاتِ، والمُغالطاتِ المَقِيتَةِ … ممَّا يَصْلُحُ أنْ يكونَ كِتابًا مُظْلمًا، والشَّاهِدُ عَلَى ذَلِك ما تَلْفِظُه وتَذْكُرُه الجرائدُ اليوميَّةُ بَيْنَ الحِيْنِ والآخَرِ ممَّا هُو مَشْهُورٌ بينَ عامَّةِ النَّاسِ !